النووي

44

روضة الطالبين

الرؤية فاختلفا ، قال الغزالي في فتاويه : القول قول البائع ، لان إقدام المشتري على العقد ، اعتراف بصحته ، ولا ينفك هذا عن خلاف . قلت : هذه مسألة اختلافهما في مفسد للعقد ، وفيها الخلاف المعروف . والأصح : أن القول قول من يدعي الصحة ، وعليه فرعها الغزالي . وبقيت مسائل تعلق بالباب ، منها بيع أستار الكعبة ، فيه خلاف قدمته في أواخر الحج . وبيع أشجار الحرم وصيده ، حرام باطل . قال القفال : إلا أن يقطع شيئا يسيرا لدواء ، فيجوز بيعه حينئذ . وفيما قاله نظر ، وينبغي أن لا يجوز كالطعام الذي أبيح له أكله ، لا يجوز بيعه . قال صاحب التلخيص : حكم شجر النقيع - بالنون - الذي هو الحمى ، حكم أشجار الحرم ، فلا يجوز بيعه . ومما تعم به البلوى ما اعتاده الناس من بيع نصيبه من الماء الجاري لن النهر . قال المحاملي في اللباب : هذا باطل لوجهين . أحدهما : أن المبيع غير معلوم القدر . والثاني : أن الماء الجاري غير مملوك ، وسيأتي هذا مع غيره مبسوطا في آخر كتاب إحياء الموات إن شاء الله تعالى . والله أعلم . باب الربا إنما يحرم الربا في المطعوم ، والذهب ، والفضة . فأما المطعوم ، فسواء كان